ياره ياره

من رجال مسكيانة

عبدالله تدرانت

كان في الرابعة و الثلاثين من عمره لما اجتمع ثلة من ابناء مسكيانة عارضين بينهم معاناة الشيخ ابراهيم زردازي عضو جمعية العلماء و ممثلها في مسكيانة و الذي اوكلت له مهمة تجنيد المجاهدين ،

كان الحل انذاك أن يسقطوا اعمدة كهربائية لقطع الامداد عن القرية ظانين أن قطع الكهرباء هو اراحة للشيخ الذي كان يعذب بها…

اوكلت المهمة إليه فجمع اخوته و اسقطوا أول عمود كهربائي …

بعد تلك الحادثة حصن المستعمر طرق دفاعاته ضد مثل هذه الاعتداءات …

اكتشف أمر عبدالله تدرانت و كان أول من اعلمه بذلك الشهيد حمدي علي و طلب منه عدم العودة للبيت و انطلق مباشرة إلى جبال مزوزية…

بعد ما وضع جمال عبدالناصر شرط تنظيم هجمات متزامنة على قواعد المحتل حتى تثبت أنها ثورة وطنية موحدة التنظيم كان لمسكيانة شرف تسجيل اسمها من الثلاثة و العشرين عملية تلك الليلة عبر التراب الوطني و قد قاد العملية المجاهد علي عون المعروف بالبوڨصي و قد طلب من نفس المجموعة اسقاط عمود كهربائي آخر و الذي بعدها سيتم اطلاق النار عبر مخارج القرية و الهدف أن تسجل العملية في كشف الاستعلام اليومي BRQ و نجحت مسكيانة في تسجيل اسمها و كان من اسقط العمود هم الإخوة تدرانت قرب مسكن محمد الأمين شبوط المدعو

سي حميده و كان ذلك في طريق لعوينات…

بطبيعة الحال كل هذه المعلومات مسجلة عبر وثائق جزائرية و أخرى فرنسية…و الاهم من ذلك رجاؤنا انهم وجدوا عند الله ما وعدهم به و أن يكونوا راضين مرضيين… و دامت جذوة نوفمبر تنير طريق الخلف…

كاتب المقال :عبد الوهاب تذرانت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى